عبير إبراهيم تكتب : صمدت الشرطة فصمد السودان وعادت الخرطوم
ديسمبر/30 | م:9:35 / لا توجد تعليقات 168 viewsالخرطوم: بلادي
في خضم نيران الغدر والخيانة والفتن والانهيارات ، ثبتت الشرطة السودانية على مبادئها، ولم تتزحزح ، وقفت شامخة كالنخيل، تشق العتمة بضوء انضباطها وانتمائها لم تكن مجرد قوات نظامية، بل كانت روح الوطن تحرس حدوده الداخلية، وتسد الثغرات التي حاول المتمردون التسلل عبرها.
يسجل التاريخ للشرطة السودانية صفحة أولي في سجل البطولة والشرف في معركة الكرامة ركزت في أيام الاضطراب الأولي لحظة الفزع ومفاجأة الحرب فكانت علي الموعد ثبتت فثبتت الدولة السودانيه وتوطدت الأركان.
“ناس أبو طيرة”، فرسان الاحتياطي المركزي، رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، كانوا في وجه المدافع، بفكوا الحيرة في أقسى اللحظات، وضرباتهم ما بتخيب، وأقسموا ألا تُدنّس الأرض وهم على قيد الحياة ، هم الجنود المجهولين الذين سطّروا ملحمة من نور في ظلام الحرب ، الشرطة قدّمت الشهداء ودماءهم الطاهرة تسيل شرفاً على جبين الوطن كانت أرواحهم مهراً للكرامة، ووصية لكل من بقي حياً أن “السودان لا يُباع.
شاركت قوات الشرطة إلى جانب الأجهزة الأمنية المختلفة في معركة الكرامة، وأسهمت في تأمين البلاد، قبل أن تعود سريعا إلى العاصمة الخرطوم لمباشرة مهامها في حفظ الأمن الداخلي وبسط هيبة الدولة ، وتُعد وزارة الداخلية أولى الوزارات التي عادت إلى الولاية وفق مصفوفة أعدتها رئاسة مجلس السيادة.
المفتش العام لقوات الشرطة نائب المدير العام الفريق الطاهر محمد علي البلولة أكد أن الشرطة وضعت منذ اندلاع الحرب خطة شاملة ارتكزت على محاور أمنية وخدمية وإدارية، مكّنتها من استعادة خدماتها الأساسية وتأهيل المقار الشرطية وتدريب الكوادر، وأشار إلى تنفيذ برامج تدريبية متخصصة في حرب المدن والعمل الجنائي، مع التركيز على حسن التعامل مع المواطنين تحقيقاً لشعار ( الشرطة في خدمة الشعب ) .
الخطة الأمنية التي وضعتها الشرطة نجحت في إعادة تأهيل وتشغيل (103) أقسام شرطة، وإنشاء نقاط ارتكاز في مواقع استراتيجية، وتسيير دوريات مستمرة أسهمت في انحسار التفلتات الأمنية ، كما نُفذت عمليات “كردون” لضبط المنهوبات باستخدام الطائرات المسيّرات التصويرية في مناطق متفرقة ، إلى جانب تأمين (136) موقعًا حكوميا ودبلوماسيا، و(60) موقعًا للسلطة القضائية، و(46) موقعًا نفطيا.
الشرطة تعمل علي تفعيل آلية مشتركة لمحاربة الظواهر الإجرامية، ودعم دور الشرطة المجتمعية عبر (186) مركزا، الأمر الذي أدي إلي تحسن الموقف الجنائي بصورة ملحوظة.
ولاية الخرطوم الوضع الأمني فيها يشهد تحسنا كبيراً مقارنة بالعام الماضي، حيث تعتمد الأجهزة الأمنية على خمسة محاور ، أبرزها الأطواف المشتركة التي تجوب جميع المحليات على مدار الساعة، والارتكازات الأمنية التي بلغت (426) ارتكازا موزعة على مداخل ومخارج الولاية ووسطها ، مع عودة جميع أقسام الشرطة للعمل، مع خطة لإضافة (26) قسما جديدا خلال العام المقبل.
الأجهزة الأمنية محاربة للجريمة تعمل الآن علي إزالة السكن العشوائي وإعادة توطين السكان وفق القانون، إلى جانب إبعاد (626) أجنبيا خلال أسبوع واحد دون مجاملة ، وفي ملف المنهوبات، تم تنفيذ (22) عملية كردون، وفتح الأقسام أمام المواطنين للتعرف على ممتلكاتهم المسروقة، مع إجراءات صارمة للتسليم ، كما تم الأعلان عن تدوين أكثر من (14) ألف بلاغ خلال أسبوع عبر غرفة النجدة، وذلك بفضل التعاون مع المواطنين ودورهم في دعم الاستقرار وإعادة إعمار أقسام الشرطة.
