بين الوعي والخطر: ودمدني تواجه معركة حماية شبابها من المخدرات
مايو/10 | م:2:32 / لا توجد تعليقات 32 viewsودمدني: سلمى أمين
في ودمدني، لا تبدو المخدرات مجرد خطرٍ عابر أو قضية أمنية تُناقش في الهامش، بل تتحول تدريجياً إلى جرس إنذار يقرع بقوة داخل المجتمع، محذراً من مستقبلٍ يتآكل بصمت إذا لم يُواجه بوعيٍ جاد وإرادة جماعية صلبة.
وفي هذا السياق، تأتي الجلسة التوعوية المرتقبة بعنوان “المخدرات وأثرها على المجتمع”، والتي تنظمها منظمة تحدي الإعاقة بمقر مركز شباب ودمدني، كخطوة تستحق التوقف عندها. فهي لا تكتفي برفع الشعارات، بل تضع يدها على الجرح مباشرة: شبابٌ مهدد، أسرٌ مضطربة، ومجتمعٌ يدفع ثمن الإهمال والتهاون.
الأستاذ سفيان قسم السيد، أمين مجلس الأشخاص ذوي الإعاقة بولاية الجزيرة، يؤكد أن الهدف ليس مجرد نقاش نظري، بل بناء وعيٍ وقائي يعيد للمجتمع قدرته على الحماية قبل وقوع الانهيار. فالمخدرات لا تبدأ كقضية فرد، بل تنتهي كأزمة مجتمع كامل، تتسع فيها دوائر الخسارة من البيت إلى الشارع، ومن المدرسة إلى سوق العمل.
ما يميز هذه المبادرة أنها تضع المسؤولية في سياقها الحقيقي: ليست مسؤولية الجهات الرسمية وحدها، ولا المؤسسات التوعوية فقط، بل هي معركة وعي تشمل الجميع؛ الأسرة، المدرسة، الإعلام، والمجتمع المحلي.
في مدينة ودمدني حيث تتقاطع الأحلام مع التحديات اليومية، تبدو مثل هذه الجلسات أكثر من مجرد فعالية؛ إنها محاولة لاستعادة زمام المبادرة قبل أن تتسع رقعة الخطر. فالمخدرات لا تهدد الأفراد فقط، بل تضرب نسيج المجتمع في عمقه، وتترك وراءها أسئلة مؤجلة عن المسؤولية والوقاية والمستقبل.
الرسالة الأهم التي تحملها هذه الجلسة واضحة: الوقاية ليست خياراً ثانوياً، بل ضرورة عاجلة، والتوعية ليست نشاطاً موسمياً، بل خط دفاع أول لا يحتمل التأجيل. ويبقي السؤال مفتوحا؟؟؟؟.
هل يكفي الوعي وحده لمواجهة خطر المخدرات في ودمدني، أم أن المجتمع يحتاج إلى خطوات عملية أكثر صرامة لحماية شبابه من الانزلاق؟
