التجاني سيسي: الحوار السوداني يجب أن يعالج جذور الأزمة ويرفض شرعنة حكومة موازية
أكتوبر/19 | م:10:35 / لا توجد تعليقات 6 viewsالخرطوم : بلادي
أكد رئيس قوى الحراك الوطني، التجاني سيسي أتيم، دعم تحالفه للجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني، مشدداً على ضرورة إطلاق حوار وطني شامل، بقيادة وإرادة سودانيتين، يعالج جذور الأزمة التاريخية، ويمهد لإعادة تأسيس الدولة وتحقيق السلام والاستقرار، مع الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه.
وقال سيسي، عقب لقائه لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني بمقرها في الخرطوم، اليوم، إن الاجتماع كان إيجابياً، وتناول قضايا التهيئة للحوار ومضامينه، مشيراً إلى أن قوى الحراك الوطني ظلت تدعو منذ فترة طويلة إلى حوار شامل لا يقصي أحداً، وقدمت رؤية متكاملة استعرضتها خلال اللقاء وسلمت نسخة منها إلى اللجنة.
وأوضح أن الرؤية تناولت تطور الأزمة السودانية منذ الاستقلال، والتحديات التي واجهت الحكومات المتعاقبة، والجذور التاريخية للأزمة، إلى جانب مراحل الحوار وهياكله ومرتكزاته، وآليات تشكيل لجنته التحضيرية، والمشتركات بين المسارين السياسي والعسكري، وسبل معالجة القضايا المرتبطة بهما.
وشدد سيسي على أن الحوار المرتقب ينبغي ألا يقتصر على معالجة الأزمات السياسية الراهنة، بل يجب أن يتناول جذور الأزمة السودانية، وأن يفضي إلى مخرجات تسهم في إعادة تأسيس الدولة، وتحفظ وحدة البلاد وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.
وأعلن استعداد قوى الحراك الوطني لدعم اللجنة الوطنية لتهيئة الحوار والعمل معها متى ما طُلب منها ذلك، مؤكداً وجود تقاطع بين رؤية التحالف وأهداف اللجنة بشأن ضرورة التوصل إلى حوار سياسي شامل يفضي إلى إحلال السلام والأمن والاستقرار في البلاد.
رفض الاعتراف بحكومة موازية
وفيما يتعلق بموقف التحالف من القوى السياسية المشاركة في تحالف «تأسيس»، قال سيسي إن اعتراضه يرتبط، بحسب تعبيره، بتحول هذه القوى إلى جزء من سلطة تتعامل بوصفها حكومة، محذراً من أن إشراكها في حوار سياسي قد يُفهم باعتباره اعترافاً بحكومة موازية، بما يهدد وحدة البلاد ويفتح الباب أمام تقسيمها.
وأوضح أن القوى السياسية الوطنية ليست جزءاً من الحكومة السودانية، رغم دعمها للقوات المسلحة ومواقف الحكومة، مشيراً إلى أنها لم تشارك في مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة ضمن المسار الأمني. واعتبر أن مشاركة قوى «تأسيس» في المسارين الأمني والسياسي تثير تساؤلات بشأن طبيعة التمثيل والتفاوض.
وأكد سيسي أن قوى الحراك الوطني لن تقبل بما وصفه بشرعنة حكومة موازية، مشدداً على أن الحوار السوداني السوداني ينبغي أن يجمع الأطراف التي تؤمن بوحدة السودان وسلامة أراضيه.
دعوة «صمود» لدعم الحوار الوطني
وبشأن العلاقة مع تحالف «صمود» والمجتمع الدولي، أشار سيسي إلى أن قوى الحراك الوطني عقدت لقاءات سابقة مع التحالف في مدينة نيون السويسرية وكيغالي ومواقع أخرى، واصفاً تلك اللقاءات بالإيجابية، ومشيراً إلى أنها شهدت توافقاً، إلى حد ما، حول عدد من القضايا والمبادئ.
وأعرب عن أمله في أن يقبل تحالف «صمود» باللجنة الوطنية المنشأة لتهيئة الحوار، بما يدعم جهود إحلال السلام، مؤكداً أن معالجة الأزمة السودانية مسؤولية وطنية مشتركة، لا ينبغي أن يُقصى منها أي سوداني دون مبررات واضحة.
وحذر من أن إقصاء القوى السياسية والمكونات الوطنية من جهود معالجة الأزمة قد يشكل خطراً على تحقيق الأجندة الوطنية، لافتاً إلى أن الحرب وما خلفته من دمار وخسائر تستدعي تعزيز التوافق بين السودانيين.
ودعا سيسي القوى السياسية إلى الاتفاق على حد أدنى من المشتركات الوطنية، مع الإقرار بصعوبة الوصول إلى توافق كامل، مؤكداً أن الأولوية تتمثل في الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، والتوصل إلى حل سلمي يحقق الأمن والسلام والاستقرار والسلم الاجتماعي.
