إسماعيل محمود يكتب:حين يعصف نهج المليشيا المتمردة بشعار الأمم المتحدة: “80 عاماً من أجل السلام والتنمية وحقوق الإنسان”
سبتمبر/25 | ص:9:31 / لا توجد تعليقات 177 views(مسارات)
حين يعصف نهج المليشيا المتمردة بشعار الأمم المتحدة: “80 عاماً من أجل السلام والتنمية وحقوق الإنسان”
بقلم: إسماعيل محمود
بينما تتصدرُ قضايا السلم والأمن والتنمية جدولَ أعمالِ الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تمضي مليشيا الدعم السريع في فرض واقع دموي يحكمه الإرهاب، ويطغى عليه القتل والتنكيل ، في الفاشر وولايات كردفان، استمرارًا لحربها الغادرة التي أشعلتها في أبريل 2023 ضد شعب عُرف بالمحبة والسلام.
وفي الوقت الذي (تستغرق) فيه الأمم المتحدة في مداولاتها الطويلة، تواصل المليشيا المتمردة ارتكاب انتهاكات صارخة وقاسية ضد الإنسان، والأرض، والقيم، على مرأى ومسمع العالم. بل وتتوعّد، دون مواربة، بمجازرَ جديدةٍ في الفاشر ومناطق من كردفان، بعد أن خلفت فظائع يندى لها الجبين في مناطق واسعة من البلاد.
ثمانون عامًا مضت على تأسيس المنظمة الأممية، التي ما تزال تمثل، رغم كل شيء، المنصة الوحيدة التي تتحدث فيها الحكومات باسم شعوبها، سعيًا لبناء أرضيةٍ مشتركةٍ لمستقبل الإنسانية.
لكن، وفي ظل هذه التحديات، تتّضح التناقضات، وتتسعُ الفجوات، ويتعمّق الصمتُ الإقليمي والدولي، بل ويصل إلى حد التواطؤ مع القتلة والمجرمين.
تتزعّم أبو ظبي هذا المحور المظلم، وتعتلي عرش الغدر، بطعنة غادرة في ظهر السودان وشعبه، شعبٌ ما بخل يومًا في بناء نهضتها،.
لكنها اليوم تتصدر مشهد الموت، وتُصدّر أدواته، بدعم وتسليح وتمويل مليشيا الدعم السريع، واستجلاب المرتزقة من كل فجٍّ لتمزيق السودان وتجريف أهله.
وكان آخر ما اقترفته هذه المليشيا، قصف مسجدٍ في “فاشر السلطان”، راح ضحيته شيوخ وأطفال، في جريمة تُضاف إلى سجلها الأسود.
حسنًا… سننتظر ما سيقوله رئيس الوزراء، بروفيسور كامل إدريس، من على منبر الأمم المتحدة. فربما تُوقظ كلمته ضمائرَ العالم، وتُعيد فتح ملفات الانتهاكات والفظائع ، خاصة وأن المليشيا المتمردة لا تكتفي بتحدي شعار هذه الدورة، بل تتعمّد تدمير مثلث الأمم المتحدة: السلام، التنمية، وحقوق الإنسان.
إن الجرائم والانتهاكات التي تمارسها مليشيا الدعم السريع المتمردة ليست فعل عشوائي ، بل هي نتاج تخطيط ممنهج، وهندسة مدروسة، تستهدف كرامة الإنسان السوداني، وتدمير مقومات وطنه، ضمن مشروع كبير تقوده قوى دولية وإقليمية، لا تُخفي سعيها الحثيث لتفتيت السودان… وتقسيمه إلى ما لا نهاية.
ما يجري منذ 15 أبريل 2023 ، مشروع تخريبي متكامل يستهدف السودان في جوهره، إنسانًا وأرضاً وتاريخاً ، ومهما طال صمتُ العالم أو حيكت المؤامرات ، فإن إرادة الشعوب
