عاصم البلال يكتب: للحجاج والمعتمرين… توكلنا حتى الصفا والمروة
فبراير/27 | م:3:25 / لا توجد تعليقات 145 viewsالخرطوم – 2022/02/27- إذاعة بلادي
أجراس فجاج الأرض
عاصم البلال الطيب يكتب: للحجاج والمعتمرين… توكلنا حتى الصفا والمروة
تـزاحـم الثـلاثـى
حائرا، دخلت صحن الكعبة جائعا واصنافا من موائد الرحمات تتنزل من فوق السموات وتنبثق من تحت الأرضين، فاتخذت من الصمت ركنا ولواذا ودعاءً بلا مأثورات والفروض تفتح للنوافل أبوابا فلا تغلقوها وتضيقوا واسعا،فالطلبات تترى من أحياء ومن أرواح لا زالت متعلقة وهى بزاد لا ينضب راحلة، تتزاحم بالأكتاف والأرداف وبين الصحاب يهل وجه المشرق بالصلاة صابر المصرى العمود الفقرى لاستثمار سعودى بعاصمتنا الجريحة هذه التى لا تروق لنا لا حياة ولاحمكا ولا حياة لمن تنادى فيتمادى، رجل صالح صابر هذا تهتز قواعد بنيانيه كملعب هادر متى سمع أحرف الكعبة والحرمين الطاهرين لفظا فما بالك لو رأى وفى كل مرة كأنها الأولى، عجبت لمثله يلاحقنى بطلب الدعاء عند الحجر الأسعد ولدى المقام قبالة جبلي أم إسماعيل، هاجر الخليل إبراهيم، لايبارح صابر الحرمين متى حل ضيفا مكيا أو مدنيا،و تذكرت ومن القلب و بالرحمة دعوت من داخل صحن المطاف للحاج أحمد ود البسابير من أسعدنى القدر بمجاورته شمباتيا سنينا عددا، تخشى عليه من فرط محبة لفظ اسم الجلالة والذات المحمدية أمامه لئلا تسرى قشعريرة فى روحه حتى يضطرب منه البدن فيعبر بالدمعات عن الأشواق للكعبة وتلك الروضة الشريفة، أسماء وأظماء تطوف حول الكعبة والخيال يسرح ويمرح والذاكرة تستدعى مشهدا فيها خالدا،لا انسى ذات سنة من قرن مضى حججت حتى يوم الوداع تطوافا وإضطباعا بلا إحرام بين مشى بايقاع الخطوة على الخطوة، مرورى بعد سبعتى بآسيوى أفاض مودعا و عاد متسرولا وبحب لله متسربلا وبالكعبة الشريفة، بشق الانفس انسللت من بين الجموع، لعنة الله على كورونا وقد أوقفتها ولكنها لقهرها عائدة، يقف ذاك الآسيوي ووجهه ناظر للكعبة الشريفة بعينين منحنيتين كأنها ترتهب رؤية النور وتحرك الجبل، نور التجلى، شئ عجبا استوقفني للتحديق،فاتخذت منه موقفا غير بعيد، فوالله لو شق عنان السماء نيزك وسقط على مقربة ما التفت، يالله كم بغيرة أحسست لحب هذا الأسيوى للذات الإلهية والدموع تنهمر من عينيه وتهمى كدفق المطر وبلا صوت، تسقط الدمعات على صحن المطاف وساحة السعاة فتبدو فقاعات تعلو ولا تتبخر، دموع أحسست بسخينها، لكم من الوقت تأملته حتى انصرفت تاركه على ذات الهيئة من الخضوع والخشوع موقنا أن مثله لو لم يحج جسمانيا فروحيا يحج فى كل عام، يا سادة هذا البنيان من القواعد ولو بإذن من عند الله لابراهيم ليؤذن فى الناس بالحج مجرد هندسية مكعبية لكل من يزور ويطوف ويسعى ويقف ولا يقف كوقفة الآسيوى الذائب دمعا فى محبة الله متأسيا بالفاروق عمر من يبكى مخافة الله من يعبده لا لرغبة فى الجنة ولا رهبة من النار إنما لحب مجرد من كل طمع لنيل مغنم، هذا الفاروق، وانت هناك بين يدىه لا شئ يعلو المحبة للذات الإلهية، أنسى الدنيا وأصمت خشية وتذللا فإنك لن تبلغ من الدعاء عرضا ولا طولا ولو بلغت فرحمة الله أوسع، أدعو ربك بمحبات صابر وأحمد والآسيوى وابن الخطاب عمر، والدعاء ليستجاب ليس شرطا وان علت الحظوظ ليكون قرب الكعبة، فكم من ظمئ ولهان اقرب إليها عن بعد روحا يسافر متحليا بحسن الظن عبادة لا بأداء كسائرنا عادة والسلام.
زيــرو كـورونا
وكعبة المسلمين ما يميزها ويعلو بها غير حكاية تأسيسها قبلة للناس من الفجين، دوحة ظليلة هى وفيئ من شجر انبل الأحاسيس المثمرة المؤمنة المستغفرة والصادقة التى تشكل أكبر رمزية روحية عالمية تجتمع بها وعليها القلوب وترعب من يخشون جمع صف وكلمة مؤمنة يعلمون ما فيض من حض على المكارم ونبذا للمكاره، والدنيا من جديد و مما رأيت بأول بيت وضع للناس ببكة مباركا، ستنفتح بعد إغلاقية كورونا من الحرمين الشريفين وإلهامية ترافق الإجراءات الاحترازية للسلطات السعودية الموفقة فى وضع تدابير تؤمن عملية السفر والتنقل والتخالط، السفر زمن كورونا حكاية، استفادة سعودية من التقنية الحديثة بتصميم برنامج توكلنا الذى لا غنى عنه لمواطن أو مقيم وزائر وربما عابر،برنامج تحمله بشريحة سعودية لا تمنح إلا بعد الإستيفاء لكل مطلوبات مكافحة الجائحة على رأسها التطعيم والحصول على الكرت الدولى الذى يحرمك فقدانه من مكاسب من سفريات طارئة،دون توكلنا لن تبلغ ساحة دورة مياه دعك من الحرم، ليس من بد امام خدام الحرمين الشرفين لاعادة فتح ابواب الحرمين وشتى مقار الشعائر المقدسة سيرتها الاولى امام التدفقات البشرية المسلمة غير ما شهدت من ضوابط تسرى على الكل، خضعت لكل المطلوبات بصرامة وتأشيرتى دعوة من حكومة الملك، لايستطيع مسؤول أن يدخل مكانا وساحة عامة مالم يكن محصنا ومتوكلا،دخول ساحة الطواف والمسعى مقصورة فقط بعد توكلنا وتصريح الدخول للمعتمرين فقط فيطوفون بأريحية، تجربة ناجحة وتبشر بقيام موسم الحج المقبل ورمضان على الابواب والناس ظمأى لزيارة الحرمين،ما شهدته يمّكن المملكة بتعاون المواطنيين والزائرين من إعلانها كورونا زيرو، والإعلان ليس ببعيد لتكون نهاية الجائحة من البلد الآمنة المباركة التى يسخر رب العزة لها من يخدمونها، ملامح الحياة تبدو مع جودة الإحترازات اقرب للطبيعية وتدفقات المعتمرين من كل الأرجاء تدخل بسلاسة وتتعبد بكياسة مع إلتزام صارم بالاحترازات، الكحة ماركة الحجاج والمعتمرين شبه معدومة، من فوائد التدابير الصارمة ضد كورونا إختفاء تلك الكحة الملازمة من الزحام والاختلاط دون وقائية، ارتداء الكمامة ووجود المنظفات والمعقمات يسهم فى القضاء على الإنفلونزا المزعجة، بعد الاعلان بحول الله عن المملكة اول بلد زيرو كورونا فلتكن الإحترازات مستمرة لفوائدها الجمة مع تخفيف القيود الصحية السفرية حتى لا تتحول لمفسدة بالبيع والشراء فى سوق نخاسين يتاجرون بالمرضى والموتى فى بلاد لا تملك قدرة لتصميم برنامج توكلنا،حيا الله المملكة العربية السعودية وملكها وولي عهدها وشعبها والمقيمين والزائرين على النجاحات المستمرة التى حفزت لاستصدار أمرا ملكيا بجعل كل 22 فبراير ذكرى التأسيس عيدا وطنيا ابتداء من العام 2022م وللإحتفال وجرد الحساب، رؤية لادارة الدولة متقدمة على قيود الخطاوى، نبشر التواقين لحج هذا العام ومما شهدنا موسما رائعا بعد غياب أهم محفل إنسانى يستعذبه طربا وانجذابا صابر المصرى حيا ودالبسابير روحا و َذاك الآسيوى راوى ساحة الطواق الطالة على المسعى بدموع من ماء زمزم من صفاه لمرواه
