عبير إبراهيم تكتب: الفاشر … جوع يكسر القلوب قبل الأجساد
أغسطس/11 | ص:10:22 / لا توجد تعليقات / الوسوم: ولاية الخر طوم111 viewsالخرطوم: بلادي
حملات إنسانية واسعة لإنقاذ سكان الفاشر من البطش والظلم والجوع منها حملة “أنقذوا الفاشر.. أغيثوا الفاشر” وتهدف كلها إلى تسليط الضوء على المعاناة الإنسانية المتفاقمة في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور التي ترزح تحت حصار عسكري مشدد منذ أكثر من عامين من قبل مليشيا الدعم السريع ، وتأتي هذه الحملات وسط تصاعد أزمة الجوع وإنعدام الإمدادات، مما أدى إلى تفشي المجاعة وتحولها إلى سلاح حرب يستخدم ضد المدنيين، وفقا لشهادات محلية وصفها مراقبون بأنها “إبادة بطيئة” ترتكبها المليشيا المتمردة ، وتخضع مدينة الفاشر لحصار خانق من قوات الدعم السريع أدى إلى شلل في الحياة اليومية واختفاء شبه كامل للمواد الغذائية والسلع الأساسية، ووصف ناشطون الوضع بأنه “أسوأ موجة تجويع ممنهجة يشهدها السودان منذ عقود”، وسط تجاهل دولي لما يجري على الأرض.
في قلب دارفور، هجير الشمس معاناة المواطن وإنعدام الغذاء والدواء تعيش الفاشر أيام صعبة ، تحت حصار خانق وجوع يكسر القلوب قبل الأجساد، الطرق مقفولة، الإمدادات لا توجد ، والمخازن خاوية علي عروشها إلا من قليل من القمح والذرة، والعيون تري البطون الجائعة يزداد يوم بعد يوم.
الأمهات يحاولن إخفاء دموعهن أمام أطفالهن الذين يتضورون من الوجع والجوع، والآباء حياري في أسواق شبه فاضية، والأسعار غالية ولاتطاق، المستشفيات تستغيث من قلة الدواء، والخبز أصبح حلم، والمياه النظيفة أصبحت رفاهية ما كل زول قادر عليها، الموضوع ما بس حصار عسكري، دي حرب على الحياة ذاتها، الجوع ينهش الصغار والكبار، والخوف يحاصر النفوس قبل البيوت. ومع كل دا، أهل الفاشر واقفين وقفة رجال وكذلك نسائهم من حديد، يحاولون أن يثبتوا مواقفهم رغم أن كل الظروف بتقول البقاء أصبح معجزة.
نداء للضمائر الحية، للذين يؤمنوا بالإنسانية. أرفعوا صوتكم، ما تدعو الفاشر تموت في صمت.
طالبوا بفتح الممرات الإنسانية فورًا، وإدخال الأكل والدواء بلا أي شرط.
كان الله في عون أهل الفاشر
