يسرية محمد الحسن…. ياخي بعد الشر عليك !!
مارس/12 | ص:10:42 / لا توجد تعليقات 267 viewsالخرطوم – 2020/03/12 – إذاعة بلادي
مستجدات الأحداث على الساحة السياسية والأمنية بالبلاد تتطلب من الجميع الاصطفاف صفا واحدا لمواجهة خطر ماثل أمامنا يتربص بالوطن وأمنه واستقراره …المحاولة الجبانة والفاشلة التي استهدفت موكب السيد رئيس مجلس الوزراء يجب الوقوف عندها باعين مفتوحة جيدا وبخاصة وأن نشطاء الأمس السياسيين وحلفائهم جعلوا من الحدث منصة انطلاق لشائعات كثيفه ملات الاسافير وفاضت على مجالس ومنتديات العاصمة والولايات تكذيبا وسخرية وتلميحا بما كان يجيدونه وحتى الأمس القريب من فنون الفبركة والكذب والخداع وتاليف فطير للمسرحيات !!.. لم يشهد السودان واهله طوال تاريخه السياسي اسلوب التصفيات والاغتيالات والتفجيرات المفخخة ..لتصحو فجاة البلد الأكثر أمنا وأمانا وهي على مرمي حجر من نماذج إقليمية فطرت القلوب وروعت العالم !!.. الحادثة الجديدة والغريبة كليا والمستنكره مرجح أن تكون قد تمت بايدي داخلية وبمعاونة قوى إقليمية يزعجها الوضع الجديد الديموقراطي والوليد بالبلاد فهي غريبة على طبيعة العمل السياسي عندنا والذي لم يشهد في تاريخه مثلها أبدا وحتى حادثة الاغتيال الأولي لحاكم السودان البريطاني في فتره الحكم الثنائي على بلادنا والتي استهدفت السير ستانلي بيكر تمت خارج حدود الوطن وكان مسرحها قاهرة المعز !!..
الحادثه التي وصفها مجلس الأمن والدفاع بأنها إرهابية هي كذلك وبافتراض ما قد يحدث أن هي أصابت الهدف !!.. نرى أنه ومن المطلوبات بشده الآن تسريع خطى مفاوضات السلام التي تحتضنها جوبا بدوله جنوب السودان والوصول إلى نتائج مرضية وسريعة تتطلب التنازل الجاد من كل أطراف العملية التفاوضية لقفل كل أبواب الرياح التي يمكن أن ينفذ من خلالها أصحاب المصلحة الحقيقية في عرقلة مسيرة الثورة وحكومتها الانتقالية، على قوى التغيير والكيانات المتحالفة معها أن تتحد وتاتلف في قلب رجل واحد اعلاء لمصلحة الوطن وزهدا في المصلحة الذاتية إذ أن التشاكس وبوادر التشرزم الواضحة للعيان مؤخرا والتي في تقديرنا من عمقت لدى أعداء الثورة مفهوم العنف لتحقيق مكاسب سياسية !!..
غني عن القول ماظللنا ندق له ناقوس الخطر ومنذ تكوين الحكومة الانتقالية بشقييها …البطء السلحفائي المثير للقلق والفاتح لشهية أعداء التغيير يقف عائقأ في سرعة إنجاز مطلوبات الثورة والثوار في تنفيذ شعار حرية وسلام وعدالة والبطء هذا بلا شك من عزز ما ظل يروجه الأعداء من ضعف الحكومة وعجزها التام عن قيادة الفترة الانتقالية ..فضلا عن ما نعيشه في كل لحظة من سيناريوهات خلق الأزمات والتمترس خلفها وبذل الأموال الطائلة في سبيل تقويض فترة الانتقال والاطاحه بها !!..تعزيز القبضة الأمنية وتشديدها ومراقبة من هم تحت طائلة الاتهام المبدئي مطلوب وبشدة …التراخي وترك الحبل على القارب وعدم الحسم سيجعل الجميع يصحو ذات صباح على أصوات ابوات العسكر وجلالاتهم الإخوانية !!..حمدوك….بعد الشر عليك..!!
