i
أنت هنا: الرئيسية / أخبار محلية / أين هى فلسطين التي يريدون الإعتراف بها؟
أين هى فلسطين التي يريدون الإعتراف بها؟

أين هى فلسطين التي يريدون الإعتراف بها؟

سبتمبر/22 | م:4:43 / لا توجد تعليقات 166 views

أين هى فلسطين التي يريدون الإعتراف بها؟

بقلم ✍ مرام البشير

• توالت في الشهور الأخيرة محاولات بائسة للإعتراف بدولة فلسطين من دول تعتبر الممول الرئيس والداعم الأكبر بل حجر الأساس في قيام إسرائيل وبقاءها، هذه الدول التي تمد إسرائيل بالسلاح الذي يُقتل به الفلسطينين الذين تريد منحنهم إعتراف صوري لا يسوى شئ بدولتهم التي نزعتها منهم حكومات نفس هذه الدول العميلة ، ليتبادر إلى أذهاننا السؤال الأهم أين هى فلسطين التى يريدون الإعتراف بها؟

• لم يتبقى للفلسطينين أرض ليقيموا فيها منذ أول إحتلال إسرائيلي لأرضهم في ١٩٤٨م فعلى مر السنين سيطرت إسرائيل على ٩٩% من البقعة الجغرافية التى كانت تُعرف بفلسطين وهى الآن على أعتاب إحتلال أخر بقعتين قطاع غزة والضفة الغربية.

• بدأت حملة تهجير سكان قطاع غزة نحو سيناء المصرية بعد هجمات السابع من أكتوبر التى إتخذتها تل أبيب ذريعة للتخلص من حماس التى تحكم القطاع بيد أن حملة التهجير والإحتلال لقطاع غزة كانت الأعنف على الإطلاق واجهت بسببها إسرائيل موجة عارمة من الغضب الشعبي الأوروبي والأمريكي وتزعزت صورتها أمام العالم وفقدت كثير من حلفاءها التقليديين وعدد من المنظمات الدولية التى لطالما مارست المداهنة والتضليل في سبيل حمايتها وحماية مخططاتها.

• أشعل نتنياهو جبهات متعددة للتغطية على مايحدث هناك وصرف أنظار الرأى العام لقضايا أخرى بعيداً عن قصفه المتكرر لمنازل ومرافق الغزاويين تارة مع ايران وتارة في لبنان واليمن وسوريا وأخيراً مع قطر ، رغم ذلك لم يستطع كف الأصوات الحرة من التضامن مع أطفال ونساء غزة الأبرياء لم يستطع منع سُفنهم من الإبحار تجاه شواطئ غزة لإيصال المساعدات وفك الحصار المفروض عليها.

• التضامن الشعبي في أوروبا وامريكا غيّر قواعد اللعبة هذه المرة مما حزى بالحكومات المُتصهينة الإسراع بالإعتراف بدولة فلسطين التي لم تعد موجودة على أرض الواقع كمحاولة لإمتصاص غضب الشعوب وخداعها لاسيما وأنهم لم يذكروا حق العودة للفلسطينين ضمن اعترافهم الخادع ، فمن يصدق أن فرنسا التي ساعدت إسرائيل في إمتلاك سلاحها النووي وبريطانيا التي أهدتها أرض الميعاد على طبق من ذهب سوف تقف ضد محاولات إسرائيل إكمال مخططاتها التوسعية.

• هذه الإعترافات المجوفة والفارغة في إعتقادي محاولات فاشلة لتثبيط هِمم الشعوب والكيانات الحرة وكذلك هى محاولات لضمان أنه بعد تفكيك السلطة الفلسطينية في رام الله لن تقود النضال الفلسطيني بالخارج من أجل حقوق الشعب الفلسطيني لأن حماس أو أي قوة أخرى غير مقبولة من الغرب، وبالتالي لن تصبح السلطة الفلسطينية ممثلاً لهذا الشعب على الساحة الدولية ،هذه الدول ليست مستعدة لعرقلة تفكيك فلسطين على الأرض لكنها بحاجة إلى السيطرة على أى حكومة إفتراضية في المنفى ذات شرعية مشكوك فيها مع ذلك تعتمد كلياً على هذه الدول وتمويلها وهذا يفسر توقيت دعوات الإعتراف المتزامنة مع إعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية.

• مخطط التهجير وضم الضفة الغربية لم يمر مرور الكرام وإنما أصبح أخر مسمار قد يُدق في نعش تل أبيب المتهالكة التى لا تملك عوامل بقاءها داخلياً ولولا الدعم الخارجي لما كان هناك إسرائيل؛ هذه المرة أدخل نتنياهو نفسه وشعبه وسط حالة من الكُرة والبُغض العالمي وهو بذلك يُعجل من نظرية زوال إسرائيل التي نؤمن بها جميعا والتى لاحت تباشيرها ، فالموقف المصري المصادم لقرار تصفية القضية الفلسطينية واستعداد الجيش المصري للحرب القادمة يعطى أملاً كبيراً للشعوب العربية التى فاض صبرها وجف ريقها وهى تنظر بحرقة لجرائم وانتهاكات إسرائيل ضد أهل فلسطين كما أنه سيظل حاجزاً أمام تهجير أهالي الضفة الغربية نحو الأردن فالموقف الأردني يعتمد تماماً على الموقف المصري ويستمد قوته منه.

• وهناك أيضا تركيا التي شارف جيشها في الدخول في معارك حقيقة مع إسرائيل بعيداً عن المسارح المعهودة للإقتتال بين الدولتين كالساحة السورية أو العراقية هناك إشارات لتصادم عسكري بري وشيك في قبرص بعد أن أنهت تركيا قبل أيام مناورات برية وجوية وبحرية واسعة في الجزء الشمالي من جزيرة قبرص أى “جمهورية شمال قبرص التركية” وفي نفس الوقت قبرص اليونانية تسلمت منظومة خاصة بالدفاع الجوي من إسرائيل في إشارة إلى قرب إنخراط الدولتين في حرب شاملة قد تغير معادلة التوازنات في الشرق الأوسط بل في العالم أجمع لصالح الدول الإسلامية فهاهي أوروبا تستعد لهذه المعركة القادمة مع تركيا وبدأت بالفعل في محاربة التيارات الإسلامية والتواجد المسلم في بلدانها لأنها تعرف أنه سيكون خصماً عليها إذا مادخلت إسرائيل في حرب شاملة مع الدول الإسلامية.

• أما حكومات الخليج فلا غبار عليها فهي لا تملك قرارها ومازال العم سام الأمريكي يسيطر عليها ولن تستطيع الفكاك منه حتى لو أرادت ذلك ناهيك عن الدول الوظيفية التي صنعتها أمريكا وأعطتها الضوء الأخضر لتمزيق الدول العربية وتدميرها كما حدث في السودان وليبيا واليمن والصومال وغيرها من الدول الأفريقية ؛ لكن الرهان يظل معقوداً على الشعوب الخليجية التي مازالت تملك الكثير لتقدمه للأمة الإسلامية.

• وفي ظل هذا المشهد القاتم وتأثيره على السودان أقولها بالفم المليان لن تتوقف حرب السودان مالم ينتهي نتنياهو من خطة التهجير وتصفية القضية الفلسطينية ولن يتوقف الدعم الإماراتي للمليشيا مالم يُقتل آخر غزاوي أو يهجر من أرضه نحو سيناء وهو ما لن تسمح به القاهرة ، فكيف تنتهي حرب السودان ومصر مرشحة للدخول في حرب مع إسرائيل والسودان يعتبر عمقها الإستراتيجي ؟ كيف يستقر السودان وجيشه ليدعم مصر في حربها القادمة؟ لن تسمح أمريكا ولا إسرائيل بذلك لذلك يغضون الطرف عن الدويلة بل يدعموها في شلالات الدعم المُغدق للمليشيا بأحدث الأسلحة والمرتزقة ليطول أمد الحرب ويُنهك الجيش السوداني ويظل مشغولاً بحروبه الداخلية متناسياً مايحدث في جواره الإقليمي والعربي.

• أخيراً لا معنى حقيقي من هذه الإعترافات المشروطة نعم المشروطة فكندا اشترطت للإعتراف بدولة فلسطين التزام السلطة الفلسطينية بإصلاح نفسها، وإجراء انتخابات في عام ٢٠٢٦م ونزع سلاح الدولة الفلسطينية ، وبريطانيا ألقت المسؤولية على الطرف الآخر وقالت إنها ستعترف بفلسطين خلال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة ما لم تتخذ حكومة إسرائيل خطوات حاسمة لإنهاء المعاناة في غزة والتوصل إلى وقف إطلاق النار، والإمتناع عن ضم أراضٍ في الضفة الغربية، والإلتزام بعملية سلام تُفضي إلى حل الدولتين فهل تعتبر هذه إعترافات ام إشتراطات تصب في مصلحة إسرائيل ومشروعها الإستعماري.

• لولا اعتقاد هذه الحكومات الأوروبية بأن الإعتراف كبادرة حسن نية قد يجعل الناس يشعرون بالإيجابية لكنه لن يُغير شيئاً على أرض الواقع لما قاموا به ؛ فمشاهد تسلل الجوع إلى غزة والغضب المتزايد إزاء حملة إسرائيل العسكرية والتحولات الكبرى في الرأي العام كل ذلك لعب دوراً في هذا الإعتراف المشروط ؛ فمن أراد حقيقة أن يُوقف المجازر التي تحدث في فلسطين عليه أن يُوقف مدّ نتنياهو بالسلاح ويجبر آلالاته التخريبية وطيرانه المدمر من التحليق فوق رؤوس الفلسطينين ويعمل على وضع حد لسياساته المتطرفة ويجبره على إختيار طريق السلام والبعد عن إستفزاز الشعوب المسلمة فنهاية الإستفزاز حتما لن تكون في صالحه وبالتأكيد لن تكون في صالح الدول التي تسانده.

اللهم برداً وسلاماً على السودان

مرام البشير ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٥م

مساحة التعليقات

لا تعليقات

وسم السحابة

_ أبـرز أخـبـار الرياضة المحلية و العالمية إكتمال الإستعدادات لإنطلاق حملة شلل الأطفال بالنيل الأبيض ابرز عناوين ابرز عناوين الصحف ابرز عناوين الصخف الولاية الخرطوم الولاية الشمالية الولايه الشمالية جنوب دارفور غرب جبل مره و لاية الخرطوم والولاية الشمالية وزلاية شرق دارفور ولائه الخرطوم ولااية الخرطوم ولاي الخرطوم ولاية البحر الأحمر ولاية البحر الاحمر ولاية البحرالاحمر ولاية الجزبرة ولاية الجزيرة ولاية الخر طوم ولاية الخرطو ولاية الخرطو م ولاية الخرطوم ولاية الخرطوم ولاية الخرطوم ة ولاية الخلرطوم ولاية الفضارف ولاية القضارف ولاية النيل الأبيض ولاية النيل الأزرق ولاية النيل الابيض ولاية النيل الازرق ولاية جبل مره ولاية جنوب دار فور ولاية جنوب دارفور ولاية جنوب دافور ولاية جنوب كرد ولاية جنوب كردفان ولاية جوب دارفور ولاية سنار ولاية شرق دار فور ولاية شرق دارفور ولاية شمال دار فور ولاية شمال دارفور ولاية شمال دافور ولاية شمال درافور ولاية شمال كردفان ولاية غرب دار فور ولاية غرب دارفور ولاية غرب كردفان ولاية كردفان ولاية كسلا ولاية نهر النيل ولاية نهرالنيل ولاية وسط دارفور ولايةالخرطوم ولايةسنار ولايةشمال كردفان ولايةكسلا ولايةنهرالنيل ولايه البحر الأحمر ولايه الجزيرة ولايه الخرطوم ولايه النيل الأبيض ولايه شمال دارفور ولايه شمال كردفان ولايه غرب دارفور ولايو الخرطوم وولاية الخرطوم

صور فلكر

    go-top