احتفـالات المولـد النبـي الشريـف
أكتوبر/18 | ص:9:42 / لا توجد تعليقات 102 viewsتقرير : محمد الزين الطيب
ولِـدَ الـهُـدى فَـالكائِناتُ ضِياءُ
وَفَـمُ الـزَمـانِ تَـبَـسُّـمٌ وَثَناءُ
الـروحُ وَالـمَـلَأُ الـمَلائِكُ حَولَهُ
لِـلـديـنِ وَالـدُنـيـا بِهِ بُشَراءُ
وُلد النور محمدا صلي الله عليه وسلم في مكة في شهر ربيع الأول من عام الفيل قبل ثلاث وخمسين سنة من الهجرة ما يوافق عام 571 ميلادياً.فلما ظهر خرج معه نور أضاء ما بين المشرق والمغرب فهو أشرف الناس نسباً وأعظمهم مكانةً وفضلاً وكانت رؤياه واضحةً لا لبس فيها.
وُلد سيد الخلق وخاتم الأنبياء والمرسلين حيث أضاء بحسنه مكة المكرمة التي ولد فيها فكان بشرى لأمه آمنة ومصدر فخر وسرور لجدّه عبد المطّلب الذي تبنّاه فعاش الرسول الكريم أربعين سنة قبل البعثة، وثلاث عشرة سنة بعدها في مكّة المكرّمة، فيما قضى العشرة الباقية من عمره في المدينة المنوّرة.
يترقب المسلمون في كل العالم يوم ميلاد سيدهم المصطفى فتتعدّد مظاهر السعادة والبهجة عند حلوله رغبة لا تبارح قلوبهم في تعظيم هذا اليوم الذي جاء فيه حامل نبراس الهدى للبشرية يدفعهم للفرح بهذا اليوم والابتهاج فيه وكأنّ الشوارع تزدان في ذكرى ميلاد الحبيب وتُعقد حلقات الذكر في المساجد، فيما تعلو بعض الترنيمات بالمدائح النبوّية العذبة، ويعقد آلاف السودانيين احتفالاتهم بذكرى مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الساحات الرئيسية.
وتشتمل فعاليات الاحتفال على ندوات دينية وتثقيفية وحلقات ذكر ومديح للرسول بالأناشيد الدينية وسط دائرة يحفها العشرات من مريدي الطرق الصوفية الذين ينصبوا خيام الاحتفال بهذه المناسبة ويبدأ المولد بالزفة التي تتخللها أناشيد دينية وأهازيج المتصوفة على إيقاعات الطبول والدفوف ومنها “النوبة”وهي آلة إيقاعية شعبية وتنشد الفرق الصوفية المدائح النبوية التي يتمايل على إيقاعاتها المريدون.ويدور الدراويش بثيابهم الملونة حول أنفسهم بلا وعي بينما تجد شيوخا يقفزون كشباب في عز العمر.
كما تشتمل الاحتفالات على صناعة الحلوى وسط إقبال كبير لشرائها وتوزع على الأطفال لتعمهم الفرحة، كل أشكال الاحتفال والحب المتفدق تجاه هذا النبي الكريم تأتي من فيضٍ المواقف النبويّة السمحة وحلاوة أخلاقه وطباعه الزكيّة ومحاسنه ومناقبه العطرة.
المولد النبوي أمان وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام.
فكان النبي صلي الله عليه وسلم ومازال يعمل على ترقية عقول البشر بإشرابها الأصول الأولية للأخلاق الفاضلة وبإرجاعها إلى الاعتقاد بإله واحد وبحياة بعد هذه الحياة. فشريعة الإسلام السمحه صاحبة السيادة في العالم لانسجامها مع العقل والحكمة.
وتعتبر حياة النبي منهاجا وسراجا أضاء كل ارجاء الدنيا وترك لنا محجة بيضاء أن تمسكنا بها لن نضل ابدا.
رسول الله يا نوراً تجلى بك الخلق على الله استدلى، لقد أحرزت في الجوزاء ظلاً، ونوراً منك في العرش استقلَ.
