مصطفى أبو العزائم …. رجاءاً قللوا جرعة الدواء (!)
مارس/17 | م:3:25 / لا توجد تعليقات 290 viewsالخرطوم – 2020/03/17 – إذاعة بلادي
“بعـد ومسافـة”
أحزابنا وكل القوى السياسية ، وجميع الحركات المسلحة التي حاربت النظام السابق ، وكثير من المستقلين الذين لاينضوون تحت أي لواء سياسي أو عقدي ، يعملون هذه الأيام ترويجاً لمشروعاتهم أو برامجهم لتكون في الواجهة ، لكن البعض يحاول أن يقلِّل من قدر الآخرين ، أو يحاول أن يبخِّس من شأنهم وأثرهم ، ولايرى من الحق إلا مايرى ، وهذا قطعاً هو الإقصاء بعينه.
ليتنا انتبهنا لمبادرة السيِّد الإمام الصادق المهدي التي دعا فيها إلى التراضي الوطني ، وليتنا إنتبهنا إلى دعوات كثيرة من قادة الأحزاب والحركات والقوى المختلفة الداعية للسلام الإجتماعي ، لأن هذا هو المخرج الحقيقي من الأزمات التي نعيشها الآن بل ونعيشها منذ عهد استقلالنا الذي تمر ذكراه هذه الأيام ، ولانجد أنفسنا إلا ( محلَّك سِر ) أو ( خطوات تنظيم ) كما يقول العسكريون ، إن لم نكن قد تراجعنا .
علينا أن نقلّل كثيراً من الجرعة السياسية التي أصبحت مثل الدواء المر ، وقد أصبحت جرعة زائدة لكنها ستؤدي حتماً إلى تسمم المريض ، أو هكذا يقول الأطباء في حالة تناول المريض لجرعة دواءٍ زائدة تكون بكمية أكبر من المطلوب ، فالمطلوب أولاً التوافق و الإتفاق بين كل القوى السياسية دون إقصاء أو إبعاد لأحد ، حتى بالنسبة للذين يخالفوننا الرأي ،ثم علينا أن نقبل الآخر دون تخوين أو اتهامات تطلق هكذا في الهواء ونعمل على محاربة الفساد ومحاكمة المفسدين ، فليس للفساد حزب أو وطن ، ومحاربته لاتأتي إلا بإعمال القانون ومعاقبة المفسدين .
ليت مجلسينا الإنتقاليين ( السيادة والوزراء ) تبنيا مقترح ومبادرة السيد الصادق المهدي ، لتجاوز هذه المرحلة الصعبة ، وقدما التسهيلات اللازمة لعقد مؤتمر التراضي والمصالحة ، وصولاً إلى بر الأمان ، واختصاراً للزمن لينعم شعبنا بشمس الحرية ويتنفس هواء الديمقراطية في أقرب فرصة من خلال إنتخابات حرة نزيهة .
