من فشل إلى إنهيار … عنق الزجاجة الذي أطبق على جموح مليشيا التمرد.
يوليو/24 | م:12:35 / لا توجد تعليقات 121 viewsمن فشل إلى إنهيار … عنق الزجاجة الذي أطبق على جموح مليشيا التمرد.
بقلم: إسماعيل محمود
لا تنتطح عنزان في أن طموح وجموح المتمرد حميدتي كان هو الجلوس على كرسي حكم البلاد والعباد في أرض السمر باستخدام عدته وعتاده مركوزاً بخبث دويلة الشر ومسنوداً بهرطقات جناحه السياسي المهيض.
لكن بنهاية الأمر السقوط للمليشيا وأعوانها صار مدوياً بعد تعثر مخططات الاستيلاء على السلطة بالقوة والصعود على جماجم الشعب السوداني.. حينها كان لا بد لمعدلات التفكير الجمعي المتعقّل والصائب أن تصل إلى إدراك ان الدعم السريع ليست مجرد قوات متمردة فحسب.. بل هي خطر داهم وسرطان خبيث بدأ في الإنتشار بحقد على كامل الجسد السوداني.
السودانيون ليسو وحدهم أدركوا خطر تنامي سرطان التمرد..بعض الجوار أيضا شعروا بالخطر الذي ستتسرب أثاره المخربة جيوسياسياً وإقتصادياََ واجتماعياً وثقافياً وأنه من المهم الأخذ بعين الاعتبار أن الحريق سيطال الجميع…الذين لم يدركوا ذلك حتماً سيفيقون من ثباتهم بعد فوات الأوان.
لأن مشروع الهدم الوجودي أكبر من طموح حميدتي وجوقته ودويلة الشر وبعض جوار السوء.. الأمر أكبر منهم ويفوق قدراتهم الخبيثة التي فشلت منذ إطلاق الغدر الأول صبيحة 15 أبريل 2023.
حسناً في نهاية الأمر يمكنني القول أن الفشل قد أصاب كل خطوات المليشيا المتمردة من فشل الاستيلاء على السلطة مرورا بتوسيع رقعة الحرب وصولاً إلى محطة فشلها في ما أسمته تفكيك دولة 56 واخيراً الفشل الأكبر في انشاء حكومة موازية محاكاة للنموذج الليبي.
أعتقد أن فشل تحقيق النموذج الليبي في السودان يعتبر ضربة موجعة للتمرد وجناحه السياسي..لقد انعكس بوضوح كبير تواضع مستوى التدبير والتفكير بالغ السطحية بمفهومية المجتمع الدولي ونظرته إلى هذه النماذج التي تخالف القانون الدولي والمواثيق والاعراف الدولية.
لم يعد امام مليشيا التمرد إلى السير بإتجاه ضيق عنق الزجاجة الذي سعت إليه سعياً حثيثاً لتلفظ أنفاسها الأخيرة بعد أن كادت تفقد حتى الخيار الممنوح والممكن.. فلقد فقدت كل الفرص التي منحت لها وصارت تنوء من مس شياطنها.
