وليد العوض يكتب: مؤتمر لندن .. الاستجابة للصراع
أبريل/17 | ص:9:26 / لا توجد تعليقات 214 viewsمؤتمر لندن .. الاستجابة للصراع
بقلم : وليد العوض
وقال خالد يوسف ” سلك” إن مؤتمر لندن في ورقته المفاهميمة حدد ثلاث اهداف رئيسية :
1.زيادة الاهتمام والدعم الدوليين للجانب الانساني للصراع في السودان بما في ذلك تأثيره على الدول الجوار.
2. احراز تقدم نحو توحيد الموقف الدولي بشأن الخطوات التالية لحل الصراع في السودان .
3. تحديد خطوات وتنازلات ضرورية لتحقيق تقدم فعال في الوصول الإنساني وتحسين الاستجابة الإنسانية بشكل عام .
هذه الاهداف تحققها المؤسسات الدولية وفقا للقانون الدولي والانساني، وليس مؤتمر لندن لتحقيق الاستجابة الإنسانية بشكل عام ، كما أن الاهداف تعبر عن ” الصراع” الدولي ولذا نقلها خالد سلك ب(ضبانتها) حسب منطق صراع الدول او ترجمها بطريقة ما ، فالصراع او النزاع يختلف عن الحرب “ما علينا”.
مؤتمر لندن فرصة مدى الاستجابة الانسانية وحماية المدنيين في الصراع أو الحرب بشكل عام، من خلال مقاربة انسانية بين حرب دارفور 2003 ، وحرب 15 ابريل لمعرفة الفرق بين تدخل الدول بواجهة حرب الوكالة والنفوذ، وتدخل مؤسسات المجتمع الدولي وفقا للقانون الدولي والانساني .
في حرب دارفور في إبريل 2004 توافقت الحكومة، الحركات المسلحة، والأمم المتحدة على تحقيق الاستجابة الإنسانية وفقاً للسيادة الارادة الوطنية، والقانون الدولي والإنساني ،حيث استجابت الحكومة بفتح مسارات تقديم المساعدات الإنسانية ، السماح بدخول المنظمات الأمنية ،الدولية والوطنية ، السماح لاجهزة الإعلام الأجنبية والوطنية للتغطية الاعلامية، الاستجابة للبند السابع ودخول قوات خفظ السلام الاتحاد الافريقي وقوات اليوناميد ، المحكمة الجنائية الدولية ، وتعين الحكومة مدعي عام لجرائم الحرب وتشكيل لجان تحقيق ، وعدد من قرارات مجلس الامن الدولى ، ووضع السودان تحت وصاية البند الرابع لمجلس حقوق الإنسان والمراقبة بالبند العاشر ، وتشكيل السلطة الانتقالية لاقليم دارفور وتبني العودة الطوعية والتعويضات .
في حرب 15 ابريل تسببت انسداد الافق السياسي داخل مكونات وشركاء الانتقال وعامل التدخلات الدولية وسباق النفوذ وهو ما فرض المساومة والمناورة بالتحول الديمقراطي وبناء السلام عطفاً على مكاسب دارفور وهو ما يبدو في حصة الاقليم في مؤسسات السلطة الانتقالية بوجود الدعم السريع، وحركات الكفاح ونموذج جبهات تماذج وانفتاح مسارات اتفاق جوبا المناطقية والجهوية .
في يونيو العام الماضي اعتمد مجلس الأمن الدولي للقرار 2736 الخاص بحصار الفاشر وحماية المدنيين وتسهيل المساعدات الإنسانية ، بالاضافة للقرارات السابقة لأزمة الإقليم التي يمثلها القرار 1591 ولجنة الخبراء كالية تنفيذ للقرار والتي اصدرت تقريرها 2023 الخاص بالتجنيد والتحشيد القبلي في الإقليم أي قبل الحرب باشهر معددوة، وعلى الرغم من القرار ظلت الفاشر في حصار وتعرضت لنحو 203 موجة هجومية من مليشيا الجنجويد، وارتكاب جرائم وانتهاكات ضد نازحي معسكر زمزم ، وترحيل النازحين بالقوة المسلحة .
في تصريحات أشار حاكم إقليم دارفور إلى مبادرة دولة للاتفاق مع مليشيا الدعم السريع، اوتشا على إدخال المساعدات في يوم 13 ابريل ، التوقيت الذي هاجمت فيه المليشيا معسكر زمزم حيث طالب مناوي اوتشا بتوضيح، وهنا يبدو نفوذ الدول وليس القانون الدولي، وعلى هذا فشل مؤتمر لندن ولن تتحقق اهدافه التي نقلها خالد سلك لان الاهداف تخاطب الدول الفاعلة في الحرب برؤى واجندة مختلفة عن العمل انساني والقانون الدولي والانساني .
